السلمي

194

المقدمة في التصوف

العرفانيّة ، والأقمار الإيمانيّة ، والنّجوم العلميّة ، والأكوان العمليّة ، وبما بطن في الأزل وما ظهر في الأبد من نبيّ ورسول وعالم وعامل ووليّ ووارث جامع ، أن تجمع لي خصائص القرب ، ونفحات الحبّ ودقائق العلم ودقائق الفهم ولطائف العرفان وحضرات الإحسان ، ومشاهد الشّهود ، والتّصريف في الوجود ، بالسّرّ الّذي خضع له كل ، والاسم الّذي لا يضرّ معه شيء ، والذّكر الّذي طرد كلّ شيطان مارد ، وقمع كلّ بغيّ حاسد ، وقهر كلّ ظالم ، وأعزّ كلّ متواضع عالم ، وجذب كلّ محب صادق ، واصطفى كلّ خليل مصادق ، يا سميع ، يا مجيب ، يا منتقم ، يا قهّار ، يا حليم ، يا كريم ، يا من لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون ، يا اللّه آمين يا أرحم الرّاحمين . اللّهمّ أوصلني إلى عارف الزّمان ، واجعلني عنده من أعيان الغلمان كي أرى نور حبيبك في واديه المخصوص بالنّور المحمّديّ ، وصاحب القدم الصّدق ، إنّك على كلّ شيء قدير . * * * حزب نبازي لسيدنا علي وفا رضي اللّه عنه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إلهي أسألك في قبول ما سألتك ، ورغبت فيه من فضلك وطلبتك فيه بالنّور الأصل والسّرّ الأنزه الأكمل عين الرّحمة الرّبّانيّة ، وبهجة الاختراعات الأكوانيّة ، وصاحب الملّة الإسلاميّة ، والحقائق العيانيّة ، ونور كلّ شيء وهداه ، وسرّ كلّ شيء وسناه ، من فتحت به خزائن الرّحمة والرّحموت ، ومنحت بظهور أنواره الملك والملكوت ، قطب دائرة الكمال ، وياقوتة تاج محاسن الجمال ، عين المظاهر الإلهيّة ، ولطيفة ترجمان الحضرة القدسيّة ، مدد الأمداد ، وجود الوجود وواحد الآحاد ، وسرّ الوجود ، واسطة عقد السّلوك وشرف الأملاك والملوك ، بدر المعارف في سماوات الدّقائق ، وشمس العوارف في عروس الحقائق ، بابك الأعظم ، وصراطك الأقوم ،